نصائح هامة للوقاية من حساسية الصيف
نصائح هامة للوقاية من حساسية الصيف

ترتفع درجة الحرارة بشدة خلال فصل الصيف في دول الخليج، وبينها الإمارات، ما يمثل تحدياً للأشخاص الذين يعانون من الحساسية المنتقلة عبر الهواء، رغم أن الإجراءات المتبعة للحد من انتشار كوفيد_19 قد يكون لها تأثيرات إيجابية وأخرى سلبية على هؤلاء الأشخاص.

الدكتور جاسم عبده، استشاري أمراض الجهاز التنفسي ورئيس قسم أمراض الرئة وطب النوم في مستشفى هيلث بوينت (أبوظبي)، أكد أن بعض المرضى الذين يعانون من الحساسية البيئية (أي الحساسية الناجمة عن حبوب اللقاح والغبار والجراثيم الفطرية) قد يشعرون بالراحة عند ارتدائهم الكمامات، أو البقاء لوقت أطول داخل المنزل، لأن ذلك يجنبهم العوامل المسبب لحساسيتهم، وبالتالي تعتبر هذه الإجراءات استراتيجية فعالة للتعامل مع حساسية فصل الصيف.

وكان موقع "بوب ميد سنترال" التابع للمعاهد الوطنية الأمريكية للصحة قد أكد في دراسة أجريت العام الماضي، 2020، أن ارتداء الكمامات أو أقنعة الوجه خففت بشدة من أعراض التهاب الأنف التحسسي لدى المصابين بشكل مزمن.

إلا أنه من الضروري التعامل مع الكمامات وأقنعة الوجه بشكل صحيح، حسب الدكتور عبده. ففي حال كانت هذه الكمامات مصنوعة من الأقمشة، لا بد من غسلها بانتظام لتجنب تعلق المواد المسببة للحساسية بها، وبالتالي انتقالها إلى العين أو الأنف أو الفم عن طريق اللمس.

لكن بعض الأشخاص يعانون من البقاء لوقت طويل في المنزل، ويرتفع احتمال تعرضهم للمواد المسببة للحساسية في الأماكن المغلقة، مثل عث الغبار ووبر الحيوانات الأليفة.

الدكتور جاسم عبده، استشاري أمراض الجهاز التنفسي ورئيس قسم أمراض الرئة وطب النوم في مستشفى هيلث بوينت ’أبوظبي‘، يشدد على أهمية بعض الإجراءات للتعامل مع الحساسية في فصل الصيف أياً كان نوعها.

الدكتور جاسم عبده، استشاري أمراض الجهاز التنفسي ورئيس قسم أمراض الرئة وطب النوم في مستشفى هيلث بوينت (أبوظبي)العوامل الخارجية المسببة للحساسية
عند اشتباه الشخص بإصابته بحساسية ما، فأول ما يجب فعله هو اختبار الحساسية عن طريق وخز الجلد، للتمكن من تحديد المواد التي سببت الحساسية، وبالتالي وضع خطة لتجنب ملامستها قدر الإمكان.
وحين تكون العوامل الخارجية هي المسببة للحساسية في فصل الصيف، فمن الأفضل تجنبها عن طريق البقاء في المنزل، أو في الأماكن الداخلية، وإغلاق النوافذ سواء كان الشخص في البيت أو السيارة أو المكتب.
فالهواء الملوث في الخارج يمكن أن يؤدي إلى زيادة فرصة التعرض للحساسية، خاصة أن جودة الهواء تصير أسوأ نتيجة عوامل مختلفة مثل ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الانبعاثات الصناعية وانبعاثات المركبات.

وإلى جانب تجنب هذه المسببات، من الأفضل أن يحرص الشخص المصاب بهذه الحساسية على غسل ملابسه بانتظام، وترك أحذيته عند الباب لمنع انتشار المواد المسببة للحساسية داخل المنزل.

العوامل الداخلية المسببة للحساسية
قد يكشف الاختبار عن أن المواد التي سببت الحساسية لشخص ما هي عوامل داخلية تتوافر في الأماكن المغلقة، مثل وبر الحيوانات وجراثيم العفن وعث الغبار.
وفي هذه الحالة سيكون التنظيف الشامل للمنزل أمراً ضرورياً، كذلك الأمر مع الغسيل المنتظم للأقمشة، وشطف مختلف أنحاء المنزل بشكل متكرر، وحتى التخلص من أي مواد توفر بيئة خصبة لهذه المسببات مثل السجادات والأقمشة غير الضرورية التي تعد أماكن جذب وتجميع للمواد المسببة للحساسية مثل عث الغبار ووبر الحيوانات الأليفة.

الدكتور جاسم عبده أكد على أهمية التأكد من تنظيف مكيفات الهواء بانتظام، كما يمكن أن تساعد أجهزة تنقية الهواء المزود بفلاتر متطورة لامتصاص الجسيمات بكفاءة عالية في تنقية أجواء المنزل، هذا بالإضافة إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه أجهزة ترطيب الهواء.

ولفت إلى أن الهواء الجاف يمكن أن يؤدي إلى تآكل الطبقة الواقية من المخاط في الجيوب الأنفية، مما يؤدي إلى زيادة معدل التهيج الناجم عن المواد المسببة للحساسية، لذا من المهم المحافظة على مستويات الرطوبة داخل المنزل عند حوالي 40 درجة.

وأخيراً، شدد الدكتور عبده على أهمية المحافظة على نظافة اليدين في جميع الأوقات، من خلال غسلهما بانتظام، سواء كانت العوامل المسببة لحساسية الشخص داخلية أو خارجية، ففي كل الأحوال يعمل التنظيف المنتظم لليدين على منع انتقال المواد المسببة للحساسية من الأصابع إلى العينين والأنف والفم.