ما هو مستوى الكوليسترول الطبيعي؟
ما هو مستوى الكوليسترول الطبيعي؟

يبدو أن أكثر من 70% من المصابين بأمراض القلب، أو لديهم عوامل مرتبطة بخطر الإصابة بهذه الأمراض، يخطئون في الحفاظ على مستويات الكوليسترول المناسبة التي تمنع الإصابات القلبية والوعائية الحادة.

فالحفاظ على نسبة صحيحة من مستوى الكوليسترول أمر هام لتجنب الإصابات القلبية والوعائية الحادة، خاصة لدى مرضى أمراض القلب، إذ أن زيادة كمية الكوليسترول الضار ’LDL‘ ستتراكم على شكل لويحات على جدران الشرايين، ومن ثم ستؤدي إلى تضيق هذه الشرايين ما يؤدي إلى صعوبة تدفق الدم عبرها، وهو ما قد يسبب إصابات قلبية ووعائية إذا لم يتلق المريض العلاج المناسب.

يتراوح المجال المناسب لمستوى الكوليسترول الضار في الجسم بين 100 و129 ملغم في كل ديسيلتر، عند الأشخاص الذين لا يعانون من مشاكل صحية. لكن هذا المستوى مرتفع عند الذين يعانون من أمراض القلب أو لديهم الاستعداد للإصابة بهذه الأمراض.

تشمل العوامل الأكثر شيوعاً المرتبطة بخطر الإصابة بأمراض القلب:
- ارتفاع ضغط الدم
- ارتفاع الكوليسترول الضار
- مرض السكري
- التدخين
- السمنة وزيادة الوزن
- التاريخ المرَضي للعائلة
- السنّ
- التوتر العصبي
- الخمول البدني

الدكتور هاني صبور، استشاري أمراض القلب في معهد القلب والأوعية الدموية بمستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي"خطر "الدكتور جوجل"!
الدكتور هاني صبور، استشاري أمراض القلب في معهد القلب والأوعية الدموية بمستشفى ’كليفلاند كلينك أبوظبي‘ يؤكد أن الأشخاص المصابين بأمراض القلب أو لديهم استعداداً للإصابة به، مثل الأشخاص الذين يعانون من السكري والسمنة، والمدخنين أيضاً، يجب أن يحافظوا على مستويات من الكوليسترول الضار تقل عن 70% ملغم في كل ديسيلتر. لأن زيادة نقطة واحدة عن هذه النسبة سترفع خطر الإصابة بنوبة قلبية بنسبة 25%.

ويبدو أن الأشخاص المصابين بمرض السكري أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بما يتراوح بين مرتين وأربع مرات. فمقاومة الأنسولين نفسها قد تتسبب بتشكل الكوليسترول بصورة غير طبيعية، فتقلل من الكوليسترول الحميد ’HDL‘ وتزيد من الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية، وهي الدهون الشمعية التي تمدّ الجسم بالطاقة، ما يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية، حتى وإن كان مريض السكري يتحكّم بمستويات السكر في الدم تحكّماً جيداً، الأمر الذي يستدعي مراقبة الكوليسترول والحفاظ عليه في النطاق الصحي المناسب للشخص، وهو ما يقترن عادة باتباع نهج قائم على مزيج من العادات المعيشية الجيدة والأدوية والستاتينات الخافضة للكوليسترول.

انتشار كلوليسترول الدم العائلي في الخليج
وتشير دراسة جديدة شملت الإمارات والسعودية وسلطنة عمان والكويت والبحرين، أن انتشار فرط كوليسترول الدم العائلي في بلدان المنطقة يزيد عن تقديرات المعدل العالمي بنحو ثلاثة أضعاف. ما يزيد من أهمية وضع برنامج وطني وسياسات أساسية للتوعية بفرط كوليسترول الدم العائلي.

جزء من مشكلة انتشار خطر إهمال هذه النسب، حسب الدكتور صبور، هو ما ترتب على حقبة الإنترنت و’الدكتور جوجل‘، إذ يتوهم الكثير من المرضى أنهم قادرون على تشخيص أمراضهم بأنفسهم باستخدام الانترنت، واتخاذ القرارات بأفضل سبل العلاج لمشاكلهم الصحية. لكن ذلك خاطئ وخطير، فالمعلومات الخاطئة المنتشرة حول أدوية علاج الكوليسترول قد تؤدي إلى عواقب وخيمة على صحتهم. كما أن توهم البعض أن عليهم تجنب الأدوية التي تساعد في إنقاذ حياتهم لأن النشرة الطبية فيها تتحدث عن آثار جانبية، هو خطر كبير آخر.

كذلك شيوع نمط إهمال المستقبل، والتفكير بأن عليهم تجاهل ما سيحدث بعد 10 سنوات، هو خطر آخر خاصة لدى الأشخاص المعرضين لمخاطر إصابة عالية بالأزمة القلبية، لكنهم لا يشعرون اليوم بأي أعراض مزعجة، لذلك لا يريدون التفكير باتخاذ القرارات الصحيحة والصحية من الآن.

هل يكفي الاعتماد على نظام غذائي صحي؟
الدكتور صبور يشير إلى نقطة هامة: الأطعمة الغنية بالكوليسترول تؤثر على مستويات الكوليسترول الموجودة في الدم، لكن تأثيرها أقل بكثير من تأثير جيناتنا نفسها. لذلك فإن تغيير نمط الغذاء اليوم والحياة الصحية لا يكفي وحده لعلاج المشكلة، ولا بد من تشخيص الطبيب والالتزام بتعليماته والأدوية التي يصفها للحصول على أفضل النتائج.

يذكر أن مستشفى ’كليفلاند كلينك أبوظبي‘، أطلق حملة جديدة للصحة القلبية بعنوان ’معاً لقلوب أكثر صحة‘، تهدف إلى توعية الأفراد بالأمراض القلبية الوعائية المتنامية معدلاتها في دولة الإمارات، وتعريفهم بسبل الوقاية منها.

لمعرفة المزيد من المعلومات عن عوامل الخطر للإصابة بأمراض القلب، وخيارات العلاج والنصائح المتعلقة باتباع أنماط الحياة الصحية، اضغط هنا..

لحجز موعد في مستشىفى كليفلاند كلينك أبوظبي، اتصل على الرقم 800 8 CCAD (2223)، أو قم بزيارة الموقع الإلكتروني (اضغط هنا..)، أو قم بتنزيل تطبيق الهاتف المحمول الخاص بمستشفى ’كليفلاند كلينك أبوظبي‘.