مريض باركنسون يقود السيارة دون مساعدة
مريض باركنسون يقود السيارة دون مساعدة

ينتشر مرض باركنسون في جميع أنحاء العالم، إذ تقدر المصادر أن نحو 10 ملايين شخص مصابين به اليوم، ويعانون من مشاكل في وظائف الحركة نتيجة انخفاض مستويات الناقل العصبي "الدوبامين" المسؤول عن تنسيق الحركة.

من بين هؤلاء مريض إماراتي يبلغ من العمر 61 عاماً، يعاني من حالة متأخرة من ’باركنسون‘ جعلته يتناول دواءه 4 مرات يومياً حتى يتمكن من التحكم بالتقلبات الحركية التي يسببها مرضه الذي ظهرت أعراضه عام 2007. إلا أن فترات الانتكاس التي تلاشى فيها أثر العلاج ازدادت بدرجة كبيرة بحيث لم يعد من الممكن السيطرة على الأعراض بشكل فعال.

ويعد علاج التحفيز العميق للدماغ ’DBS‘ الذي يقوم على زرع أقطاب كهربائية في مناطق محددة من الدماغ لحجب الإشارات الشاذة التي تسبب مشاكل حركية لدى المصابين بداء باركنسون مثل الرعشات وغيرها. ومستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، هو أول مستشفى على مستوى الإمارات يقدم علاج التحفيز العميق للدماغ ’DBS‘. إلا أن الخطة العلاجية لمرض باركنسون تحدد بناء على كل مريض على حدة، كما يؤكد الدكتور ’شيفام أوم ميتال‘طبيب استشاري في معهد الأعصاب في كليفلاند كلينك أبوظبي، ورئيس قسم مرض باركنسون واضطرابات الحركة.

Dr Shivam Mittal

يقوم المستشفى بإجراء تحليل شامل للمريض ليتمكن الأطباء من تحديد خطة الرعاية المناسبة له، وقد تتراوح بين إعطائه الأدوية عن طريق الفم، والعلاج الطبيعي، والتحفيز العميق للدماغ، وحتى العلاج بالمضخة الذي يستخدم عندما لا يمكن إحالة المريض لتلقي العلاج بالتحفيز العميق نتيجة وجود عوامل قد تمنع إجراء جراحة في الدماغ مثل مشاكل التوازن، أو معاناة المريض من القلق أو الاكتئاب، أو مشاكل إدراكية أخرى.

المرضى الذين لا يمكنهم تلقي العلاج بالتحفيز العميق، تعطى التركيبة الهلامية مباشرة في الأمعاء، وتؤدي إلى تسريع عملية الامتصاص وبالتالي تحقيق نتائج أفضل مقارنة بالأدوية التي يتم تناولها عن طريق الفم. وتتمثل في ضخ هذه التركيبة الهلامية في الأمعاء الدقيقة على مدار 16 ساعة بواسطة مضخة محمولة، وبالتالي يتمتع المريض بانخفاض ملحوظ في الأعراض مثل تصلب العضلات وبطء الحركة والرعشة.

وبارتداء المريض لمضخة صغيرة بحجم الكف، تعمل على البطارية، وتتصل بأنبوب التغذية الذي يصل إلى الأمعاء الدقيقة عبر شق صغير في المعدة (بواسطة المنظار)، يمكن للمريض الحصول على الدواء بشكل مستمر. فالعلبة الموجودة في المضخة تحتوي الجرعة الموصوفة من قبل الطبيب ومعدل الدواء لمدة 16 ساعة، ويجب تغييرها كل يوم.

الدكتور شيفام أوم ميتال أكد أن هذا النوع من العلاج يلغي حاجة المريض لتناول الأدوية عن طريق الفم، ما يمنحه المزيد من الاستقلالية. كما أن هذه الطريقة تتيح الشعور بتحسن فوري في الأعراض وانخفاض ملحوظ في تقلبات الحركة بسبب الدوبامين الذي تضخه المضخة باستمرار في الجسم بطريقة مشابهة لما يفعله الجسم السليم.

ورغم أن مرضى باركنسون يشعرون بالإحباط عندما يعرفون بإصابتهم، لاعتقادهم أنهم سيمضون حياتهم في الفراش أو على كرسي متحرك، إلا أن مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي أكد أن مرضى باركنسون يمكنهم عيش حياة مستقلة وطويلة، شرط زيارة طبيب أعصاب متخصص في اضطرابات الحركة لتقييم مختلف الخيارات العلاجية المتقدمة والمتوفرة الآن.

لزيارة الموقع الإلكتروني لمستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، اضغط هنا..