الدوالي.. ليست مشكلة جمالية فقط!
الدوالي.. ليست مشكلة جمالية فقط!

يظن العديد من الناس أن مشكلة دوالي الأوردة هي مشكلة جمالية فحسب، وأن لا قيمة سلبية لها على صحتهم. لكن الواقع غير ذلك! خاصة مع إصابة نحو 50% من الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً فما فوق، ونحو 20% من مجمل البالغين، نساء ورجالاً.

فما هي آثارها السلبية التي تدفعك للاهتمام بعلاجها؟
تشمل الأعراض الرئيسية للدوالي ثِقلُ في الساقين، وشعوراً بعدم الراحة بعد الوقوف لفترة طويلة، وتورّم القدمين والكاحلين، والحرقة في الساقين أو القدمين، وتشنّجات العضلات في الساقين (خاصةً في الليل)، وجفاف الجلد، وحكّة رقيقة فوق الساقين المتضرّرتين، وتكون هذه المظاهر أكثر سوءاً في الطقس الحار.

ورغم أن النساء هن الأكثر اهتماماً بعلاج الدوالي، إلا أن الكثير من الرجال يصابون بها ويهملون علاجها.

تساهم في الإصابة بالدوالي عوامل مثل الوراثة، والحمل، والعلاج بالهرمونات البديلة، ووسائل منع الحمل، والسمنة. وفي دول حارة مثل الإمارات العربية المتحدة، تتضخّم الأوردة وتفتح من أجل المساعدة في تبريد الجسم ومنع ارتفاع درجة الحرارة. وهذا التورّم يجعل الأوردة أكبر ويسمح بتجمّع مزيد من الدم في مكان واحد.

وأما الدوالي والأوردة العنكبوتية، والتي تشبه شبكات العنكبوت الصغيرة، فهي نتيجة لصمامات ضعيفة أو تالفة في الأوردة. فعندما تتضرّر الصمامات، تبدأ الأوردة في التوسّع، ما يؤدي إلى عدم إغلاق الصمامات بشكل صحيح، وهذا يؤدي إلى عكس تدفق الدم في الوريد، ما يتسبب في نهاية المطاف بتورّم الساق.

تسبّب الدوالي والأوردة العنكبوتية ألماً كبيراً يمكن أن يزداد سوءاً. وإذا ما تُرِكَت دون علاج فإنها يمكن أن تسبّب مضاعفات مختلفة مثل القرحة الوريدية (القرحة) والقصور الوريدي المزمن، عندما تكون الأوردة في الساقين غير قادرة على ضخّ الحجم المطلوب من الدم إلى القلب. كما قد تصاب النساء الحوامل أيضاً بالدوالي لأن الحمل يزيد من حجم الدم في جسم المرأة.


Content Star


وقد تكون الدوالي والأوردة العنكبوتية في ساق واحدة، فهي عبارة عن شعيرات حمراء صغيرة أو رفيعة أو أوعية دموية زرقاء يمكن رؤيتها تحت الجلد، في حين أن الدوالي الوريدية متمددة. ويمكن أن تسبّب الدوالي الوريدية مزيداً من المضاعفات بسبب زيادة الضغط الوريدي وسوء الدورة الدموية في أسفل الساقين.

بعض هذه المضاعفات هي الوذمة: تمثّل في تورّم الكاحلين وأسفل الساقين، وتجلّط الدم، وتخثّر الدم داخل الأوردة المصابة، والنزيف، وأكزيما الدوالي، وتصلّب الجلد الشحمي، ما يتسبب في احمرار الجلد وتقرحه، والقروح الوريدية.

ورغم أنه يمكن علاج الدوالي تماماً، يبقى خطر عودتها، وهو أمر يعتمد على الاستعداد الوراثي عند المريض إلى جانب أسلوب حياته. فإن لم يتخذ المريض احتياطات ملائمة مثل ممارسة الرياضة باستمرار وتجنب الوقوف لفترات طويلة والامتناع عن التدخين ومراقبة الوزن، فإن خطر عودتها يصير أعلى بكثير.

ومع ذلك، فليست كل الدوالي بحاجة إلى علاج، فالطبيب هو من يستطيع اتخاذ القرار بضرورة العلاج أو لا. ويكون العلاج ضرورياً بشكل خاص لتخفيف الألم والانزعاج، ولتقليل خطر الإصابة بقروح الساق أو التورّم أو تلوّن الجلد أو لأغراض جمالية.

بعض العلاجات المتوافرة تشمل ارتداء جوارب ضاغطة، أو تناول العقاقير الطبية، أو إغلاق الوريد (الاجتثاث). كما أن ثمّة العديد من إجراءات الاستئصال، مثل العلاج بالتصلّب عن طريق الحقن السائل، والعلاج بالتصلّب بالرغوة، والعلاج بالليزر(الموضعي) ، والعلاج بالليزر الوريدي (EVLT) ، ويمكن اقتراح عملية صغرى لاستئصال الأوردة، والتي تنطوي على إزالة الأوردة المعيبة من خلال شقوق دقيقة.


جميع المعلومات الطبية الواردة في هذا الموقع لا تغني، ولا تعد بديلاً لاستشارة الطبيب المختص والالتزام بتعليماته. فالطبيب المختص هو وحده القادر على تشخيص أي مرض أو اضطراب أو مشكلة صحية، واتخاذ القرار الصحيح بخصوص كيفية معالجتها والتعامل معها.