ما الفرق بين الحمل الطبيعي والحمل عن طريق التلقيح الصناعي؟
ما الفرق بين الحمل الطبيعي والحمل عن طريق التلقيح الصناعي؟

يعتقد الكثيرون أن الحمل عن طريق التلقيح الاصطناعي مختلف عنه عندما يكون طبيعياً، ويظنون أنه يؤدي إلى مضاعفات وتحديات مختلفة. ولكن الأطباء يؤكدون عدم وجود أي اختلاف بينهما.

تتعلق الاختلافات بين حمل وآخر بالظروف الصحية المختلفة بين سيدة والأخرى، ولا تتعلق بتقنيات التلقيح نفسها. فعملية التلقيح الصناعي تتم في المختبر حيث يتم سحب البويضات من الزوجة بعد إعطائها أدوية الاستثارة الخاصة بالمبيض لإنتاج أكبر عدد من البويضات ومن ثم حقنها بالحيوان المنوي الخاص بالزوج، ثم إعادة غرس الجنين الناتج مرة أخرى إلى الرحم للحصول على حمل ناجح.

وبعد إتمام عملية إعادة غرس الأجنة لا بد على المرأة عمل زيارات دورية ومستمرة وأن تظل تحت رعاية عيادة الخصوبة لمراقبتهن عن كثب مقارنةً بالنساء اللاتي يحملن بشكل طبيعي. ويلزم على المرأة في هذه الحالة عمل الموجات فوق الصوتية المنتظمة (السونار) كل أسبوع أو أسبوعين والذي يعد أمراً شائعاً في الحمل الناتج عن التلقيح الاصطناعي، لمتابعة سلامة الحمل ووضع الجنين، ولكن يوصى دائماً باستخدام الموجات فوق الصوتية الموصوفة بانتظام في الحمل الطبيعي أيضاً.

كما يطلب الأطباء اختبارات دم منتظمة لمراقبة مستويات هرمون الإستروجين والبروجستيرون.


Content Star


ويؤكد الأطباء ضرورة أن تتوجه النساء إلى تناول طعام صحي ومغذي، ويحافظن على وزن صحي أيضاً. ويجب أن يشمل نظامهن الغذائي على الحبوب الكاملة والبقوليات مثل الفول والحمص والعدس. وكذلك من المهم تناول الدهون الصحية مثل الأفوكادو، وزيت الزيتون البكر، والمكسرات والبذور، وإدراجها في خطة النظام الغذائي.

ويفضل أن تتجنب النساء الحوامل تناول اللحوم والسكر والحبوب منزوعة القشرة وغيرها من الأطعمة المصنعة بدرجة عالية والأغذية التي تحتوي على مواد حافظة، من أجل زيادة فرصة استكمال الحمل الناجح بعد عملية التلقيح الصناعي.

وتشير الدراسات إلى أن السمنة تعد العامل الرئيس المؤدي إلى انخفاض نجاح عملية التلقيح الاصطناعي. لذلك يوصى بأن يحتفظ الأزواج الذين يختارون الحمل عن طريق وسائل مساعدة الإنجاب بوزن مثالي، حيث يبلغ مؤشر كتلة الجسم أقل من 30 لتجنب الإضرار بجودة البويضات وزيادة معدل نجاح المواليد الأحياء.

وتعد جميع أعراض الحمل عن طريق التلقيح الاصطناعي هي نفسها التي تواجهها السيدة في الحمل الطبيعي، مثل الغثيان الصباحي والرغبة الشديدة في القيء وتقلب المزاج.

والفرق الأساسي يكمن في الوقت الأطول الذي قد يستغرقه الإجراء نفسه في التلقيح الإصطناعي. فقد يستغرق نجاح التلقيح دورة واحدة أو ثلاث دورات أو أكثر. وتعتمد فرصة المرأة في الحمل عن طريق التلقيح الصناعي على العديد من العوامل، بما في ذلك كفاءة الطبيب أو العيادة التي تتم فيها العملية، وكذلك التشخيص الصحيح لسبب العقم، وعمر المرأة يعد عاملاً هاماً أيضاً.

إذاً، لا توجد فروق بين الحمل الطبيعي والحمل عن طريق التلقيح الإصطناعي، والفرق هو فقط في الإجراء المتعلق بتلقيح البويضة، إذ يتم التلقيح في الرحم في الحمل الطبيعي، بينما يتم في المختبر في الحمل الاصطناعي.


جميع المعلومات الطبية الواردة في هذا الموقع لا تغني، ولا تعد بديلاً لاستشارة الطبيب المختص والالتزام بتعليماته. فالطبيب المختص هو وحده القادر على تشخيص أي مرض أو اضطراب أو مشكلة صحية، واتخاذ القرار الصحيح بخصوص كيفية معالجتها والتعامل معها.